النووي
34
روضة الطالبين
إلزامه نقد البلد إشكال . فرع إذا قال : علي دراهم ، لزمه ثلاثة ، ولا يقبل تفسيره بأقل منها . ولو قال : دراهم عظيمة ، أو كثيرة ، فثلاثة ، ويجئ فيه الوجه السابق في مال عظيم ولو قال : علي أقل أعداد الدراهم ، لزمه درهمان . ولو قال : مائة درهم عدد ، لزمه مائة درهم بوزن الاسلام صحاح . قال في التهذيب : ولا يشترط أن يكون كل واحد ستة دوانيق ، وكذلك في البيع . ولا يقبل مائة بالعدد ناقصة الوزن ، إلا أن يكون نقد البلد عددية ناقصة ، فظاهر المذهب : القبول . ولو قال : علي مائة عدد من الدراهم ، اعتبر العدد دون الوزن . فصل قال : علي من درهم إلى عشرة ، لزمه تسعة على الأصح عند العراقيين ، والغزالي . وقيل : عشرة ، وصححه البغوي . وقيل : ثمانية ، كما لو قال : بعتك من هذا الجدار إلى هذا الجدار ، لا يدخل الجداران في البيع . واحتج الشيخ أبو حامد للأول ، بأنه لو قال : لفلان من هذه النخلة إلى هذه النخلة ، تدخل الأولى في الاقرار دون الأخيرة . وفيما قاله نظر ، وينبغي أن لا تدخل الأولى أيضا ، كقوله : بعتك من هذا الجدار إلى هذا الجدار . ولو قال : ما بين درهم إلى عشرة ، فالصحيح المشهور : أنه يلزمه ثمانية ، وهو نصه . وقيل : تسعة ، ونقله في المفتاح عن نصه . وقيل : عشرة ، حكاه أبو خلف السلمي عن القفال . ولم يفرقوا بين قوله : ما بين درهم إلى عشرة ، وقوله : ما بين درهم وعشرة . وربما سووا بينهما . ويجوز أن يفرق ، فيقطع بالثمانية في الصيغة الأخيرة . قلت : القطع بالثمانية ، هو الصواب ، وقول الإمام الرافعي رحمه الله : لم يفرقوا ، غير مقبول ، فقد فرق القاضي أبو الطيب في تعليقه ، فقطع بالثمانية في